السيد محمد سعيد الحكيم

68

منهاج الصالحين

السادس : خيار الرؤية تقدم عند الكلام في شروط العوضين الكلام في اشتراط العلم بمقدار العوضين . وتقدم في المسألة ( 30 ) من الفصل السابق أنه لا يعتبر رؤية العوضين إذا لم يتوقف عليها العلم بمقدارهما . نعم ، إذا توقف عليها العلم بصفات المبيع التي تختلف باختلافها القيمة أو الرغبة الشخصية فالبيع وإن كان صحيحا إلا أنه يثبت للمشتري فيه الخيار . وأما الصفات التي لا تظهر بالرؤية فلا تتوقف صحة البيع على العلم بها ، كما لا يكون تخلفها موجبا للخيار ، إلا أن يكون عيبا ، أو تكون مشروطة في البيع ولو ضمنا ، فيثبت في الأول خيار العيب ، وفي الثاني خيار تخلف الشرط ، ويأتي الكلام فيهما إن شاء اللّه تعالى . ( مسألة 52 ) : الأحوط وجوبا ثبوت خيار الرؤية للبائع بالإضافة إلى الثمن إذا كان شخصيا ، فلا بد من التراضي بين المتبايعين بالفسخ أو عدمه . ( مسألة 53 ) : يسقط هذا الخيار بما يسقط به خيار المجلس . ( مسألة 54 ) : يقوم الوارث مقام المورّث في استحقاق هذا الخيار على النهج المتقدم . ( مسألة 55 ) : الظاهر أن هذا الخيار ليس فوريا ، نظير ما تقدم في غيره من الخيارات . السابع : خيار العيب ويثبت للمشتري فيما إذا اشترى شيئا فظهر به عيب ، فإنه يتخير بين الرضا بالبيع بتمام الثمن والفسخ ، وليس له الرضا بالبيع مع الأرش إلا أن يتعذر الرد ، وذلك بأمور . الأول : تلف العين ، وبحكمه تعذر إرجاعها للبائع بضياع أو غصب أو غرق أو نحوها ، ولو ارتفع التعذر قبل أخذ الأرش فليس له المطالبة بالأرش ، بل ليس له إلا الفسخ .